السيد محسن الخرازي
167
خلاصة عمدة الأصول
لا يشمل موارد الابتلاء لاستلزام المناقضة ويختص بموارد التي خرج بعض أطرافها عن محل الابتلاء والمفروض أنّ هذه الموارد نادرة ودعوى أنّ الشبهة الموضوعية لا تنفك عن العلم بالحرام لابعينه مندفعة بأنّ العلم الإجمالي في هذه الموارد منحلة بالموارد المعلومة ويصير الشبهة بدوية كما لا يخفى . وعليه فكون القيد وهو بعينه لتأكيد النسبة والاهتمام بالعلم بالحرمة أقرب ومعه لامانع من شمول الحديث للشبهات الحكمية فتدبر جيداً . وأما عن الثاني فبأن الأمثلة المذكورة تكون من باب التمثيل لا اختصاص الرواية بها وعليه فكما في تسديد الأصول أصالة الحل المذكورة في الحديث إذا كانت عامة لجميع موارد الشك في الحرمة فجميع الأشياء التي لم يعلم حرمتها مشمولة له محكوم عليها بالحل فأصالة الحل كبرى كلية والأمثلة المذكورة مصاديق لها وجزئيات ولا يجب في ذكر المثال أن يذكر جميع الأنواع المتصورة إذا لم يكن المتكلم بصدد بيان الأنواع المختلفة . « 1 » ويمكن أن يقال : انّ الأمثلة المذكورة لو كانت من موارد أصالة الحل أمكن أن يقال اكتفى بذكر بعض مواردها ومصاديقها ولكنها أجنبية عن أصالة الحل والبراءة إذ ليس فيها شيء يمكن أن يكون مستند الحلية فيه هو أصالة الحل بل المستند هو قاعدة اليد والاستصحاب ولذا قال السيّد الشهيد الصدر قدّس سرّه : قد حاول البعض دفع الشبهة بأنّ المذكورات إنّما ذكرت من باب التمثيل لاالتطبيق . ثمّ أورد عليه بأنّ هذا خلاف الظّاهر جداً لأن المناسب مع التمثيل ذكر القاعدة المماثلة للقاعدة المذكورة أولًا لاذكر تطبيقات قاعدة أخرى لم تذكر كبراها .
--> ( 1 ) تسديد الأصول ، ج 2 ، ص 147 .